شيخ محمد قوام الوشنوي

109

حياة النبي ( ص ) وسيرته

اللّهم إن يقتل هذه العصابة لا تعبد ، ثم ندب أصحابه فرموهم بالحجارة حتّى أنزلوهم ، فقال أبو سفيان يومئذ : اعل هبل حنظلة بحنظلة ويوم بيوم بدر . إلى أن قال : وقد كان الناس انهزموا عن رسول اللّه ( ص ) حتّى انتهى بعضهم إلى المنقى دون الأعوص ، وفرّ عثمان بن عفان . قال محمد بن حبيب المتوفى سنة 245 في كتاب المحر ص 283 : الذين تولوا يوم التقى الجمعان فعفا اللّه عنهم من قريش عثمان بن عفان إلى أن قال : ومضوا جميعا إلى الجعلب يقولون بلغوا الجنب والموضع واحد وبينهما واد مضيق إلى أن قال وهو على اثنين وعشرين ميلا من المدينة وعقبة بن عثمان وسعد بن عثمان رجلان من الأنصار حتّى بلغوا الجعلب جبلا بناحية المدينة ممّا يلي الأعوص ، فأقاموا به ثلاثا ثم رجعوا إلى رسول اللّه ( ص ) . . . الخ . ثم روى الطبري عن البراء قال : ثم انّ أبا سفيان أشرف علينا فقال : أفي القوم محمد ؟ فقال : لا تجيبوه ، مرّتين . ثم قال : أفي القوم ابن أبي قحافة ثلاثا ، فقال رسول اللّه : لا تجيبوه . ثم قال : أفي القوم ابن الخطاب ثلاثا ، فقال رسول اللّه ( ص ) : لا تجيبوه ، ثم التفت إلى أصحابه فقال : أمّا هؤلاء فقد قتلوا جميعا لو كانوا في الأحياء لأجابوا ، فلم يملك عمر بن الخطاب نفسه أن قال : كذبت يا عدو اللّه قد أبقى اللّه لك ما يخزيك . فقال : اعل هبل . فقال رسول اللّه ( ص ) : أجيبوه . قالوا : ما نقول ؟ قال : قولوا : اللّه أعلى وأجلّ . قال أبو سفيان : لنا العزّى ولا عزّى لكم . فقال رسول اللّه ( ص ) : أجيبوه . قالوا : ما نقول ؟ قال : قولوا : اللّه مولانا ولا مولا لكم . . . الخ . وروى الواقدي « 1 » باسناده عن محمد بن مسلمة يقول : سمعت أذناي وأبصرت عيناي رسول اللّه ( ص ) يقول يومئذ وقد انكشف الناس إلى الجبل وهم لا يلوون عليه وانّه ليقول : إليّ يا فلان إليّ يا فلان أنا رسول اللّه ، فما عرج منهما واحد عليه ومضيا . ثم روى عن أبي بكر بن عبد اللّه بن أبي جهم قال : كان خالد بن الوليد يحدّث وهو بالشام يقول : الحمد للّه الذي هداني للإسلام ، لقد رأيتني ورأيت عمر بن الخطاب حين جالوا

--> ( 1 ) المغازي 1 / .